عرفه الخليفة وابن العاص وأرطبون نفسه . وذكر أنه جرت بينهما مساجلات
ومكاتبات وتحايل ، وأن ابن العاص غلبه بمكره واستدرجه ، فذكر اسم فاتح
إيلياء وأنه عمر ، فأخبر عمرو الخليفة فجاء الخليفة واستقبله يهودي وبشره
بأن إيلياء تفتح على يده ، وعقد الخليفة الصلح وهرب أرطبون مع من كره
الصلح إلى مصر ، وبعد فتح مصر ولي صوائف الروم فقتله ضريس القيسي
في إحدى معاركها .
خبر الالماع بالسيوف :
وفي رواية سيف : جاء أهل إيلياء يلمعون بالسيوف ففزع الناس إلى
السلاح . فقال عمر :
- مستأمنة ولا تراعوا وآمنوهم . وكانوا قد جاءوا يطلبون عقد
الصلح .
وفي رواية غيره :
إنهم كانوا من أهل الصلح وأهل أذرعات واستقبلوا عمر بالريحان
واللعب بالسيوف . حرف سيف هذا الخبر وجعل أهل أذرعات أهل إيلياء ،
وجعلهم مستأمنة يطلبون الصلح ، بينما كانوا أهل صلح جاءوا يستقبلون
الخليفة بالريحان واللعب .
وجعل المسلمين هم الذين فزعوا منهم وعمر هو الذي عرف
قصدهم وأخبر المسلمين بقصدهم ، بينما الخبر عكس هذا وأبو عبيدة هو
الذي أخبر عمر عن قصدهم .
عبد الله بن سبا — صفحة 118
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص١١٨