على ذلك نعود إلى دراسة أحاديث " سيف " نفسها ، وفي سبيل هذه الدراسة
نرجع إلى المصادر التي خرجت أحاديث " سيف " مسندة موصولة إليه فنجد
في مقدمة تلك المصادر تاريخ الطبري فإنه أكثرها نقلا منه ، وأسبقها زمنا ،
وأوسعها أثرا على المصادر التاريخية بعده ، وقد أورد في تاريخه كثيرا من
أحاديث " سيف " نقلا عن كتابيه : " الفتوح والردة " و " الجمل . . . " ، ونقل عنه
أحاديث أخرى في " السقيفة " و " مقتل عثمان " وبذلك جعل قصصه
الموضوعة مصدرا مهما من مصادر التاريخ الاسلامي يرجع إليه الباحثون
حتى اليوم .
نرجع إلى تاريخ الطبري أولا ، ثم إلى غيره من المصادر التي
اعتمدت على أحاديث " سيف " وندرس تلك الأحاديث دراسة نقد وتحليل
ونقارنها بأحاديث غيره من ثقات الرواة لنرى مدى أثر سيف على مصادر
التاريخ الاسلامي أولا ، وقيمة أحاديث " سيف " ثانيا ، ونعرف مدى تحري
" سيف " للواقع التاريخي أو مجانبته له ، وبذلك نختم كتاب " عبد الله بن سبأ
وأساطير أخرى " هذا لندرس بعده أحاديث " سيف " في كتاب ( خمسون
ومائة صحابي مختلق " الآتي بعده إن شاء الله تعالى .
عبد الله بن سبا — صفحة 76
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٧٦