عائشة وإنما هي أم زمل ، وأن المغيرة بن شعبة لم ير في بيت أم جميل على أم
جميل وإنما رآه الشهود في بيته على امرأة لم يتبينوها وشهدوا عليه للمنافرة
التي كانت بينه وبين أحدهم ، وأن أبا محجن الثقفي كان قد سجن لقوله في
الخمر لا لشربه الخمر . . . الخ .
ولعل بعض المستشرقين أيضا قد وجدوا في أحاديث سيف ما رغبوا في
أن يسمعوه عن جيوش المسلمين الأولين ، من إسراف في القتل ، وقسوة في
الحرب ( 1 ) فقد وجدوا في أحاديثه أن خالدا بقي ثلاثة أيام بلياليها في بعض
حروبه يضرب أعناق أسرى الحرب ومن عثر عليه من الرعايا المسالمين ،
لأنه آلى أن يجري نهرهم بدمائهم ، وأن عدد القتلى كان ينوف على المائة ألف
في غالب حروبهم ، إلى غير ذلك مما يدل على أن جيوش المسلمين كانت
كجيوش هولاكو غلاظ الاكبار متوحشة ، وأن حروبهم كانت حروب إبادة
وإفناء للبشرية .
وجدوا فيها أن جميع المسلمين خارج الحرمين - مكة والمدينة - قد
ارتدوا عن دينهم بعد النبي ، وأنهم أرجعوا إلى الاسلام بحد السيف ، إذن
فالاسلام قد انتشر بحد السيف وحده ( 2 ) .
ووجدوا فيها أن يهوديا واحدا اسمه ( ابن سبأ ) استطاع أن يندس
بين المسلمين ويغوي أصحاب النبي ومن تبعهم ، وأن يدخل في عقائدهم ما
ليس من دينهم ، ويثير بعضهم على بعض ويوجههم إلى قتل الخليفة ، وهم في
كل ذلك مسيرون لمكر يهودي مجهول . . . الخ .
هامش
( 1 ) لقد فصلنا القول عن هذا في فصل ( انتشار الاسلام بالسيف في حديث سيف ) من
الجزء الثاني من هذا الكتاب .
( 2 ) لقد فصلنا القول عن هذا في فصل ( انتشار الاسلام بالسيف في حديث سيف ) من
الجزء الثاني من هذا الكتاب .