ثم عززها بثانية وهي تحقيق الحجاج وشهادة الشهود بصدق القصة أمامه .
وأكدها بثالثة وهي أن اليوم سمي " بيوم الأباقر " كل ذلك منه إتقانا في
العمل لئلا يرتاب أحد في حديثه . ونحن نؤكد في كل مرة أن سيفا قد تفرد
في سرد هذه القصص لئلا يخفى ذلك على أحد .
حديث سيف : 2 و 3 و 4 يوم أرماث وأغواث وعماس :
في يوم القادسية ( 1 ) وقعت حرب ضروس بين جيش المسلمين والفرس
أوردها سيف في أحاديثه عن الفتوح على شكل أساطير سمى فيها اليوم
الأول منها بيوم أرماث ، والثاني يوم أغواث ، والثالث يوم عماس ، واختلق
بطولات فذة لابطال أساطير من قبيلته تميم كالأخوين القعقاع وعاصم . ثم
اخترع لهذه الأساطير رواة روى أساطيره عنهم على صورة أحاديث فقال :
حدثني فلان عن فلان فأخذ منه الطبري في ذكره حرب القادسية
من تاريخه ، ومن الطبري أخذ ابن الأثير وابن كثير وابن خلدون في
تواريخهم . وترجمها الحموي في معجم البلدان ، وأشار إليها ابن عبدون في
قصيدته وشرحها ابن بدرون ( 2 ) وأوردها القلقشندي ( 3 ) في " أيام الاسلام " وقد
أوردنا تفصيل ما ذكره سيف في هذه الأيام في ترجمة القعقاع وعاصم من
كتابنا ( خمسون ومائة صحابي مختلق ) وهنا نقتصر على مناقشة سند الحديث
هامش
( 1 ) القادسية بينها وبين الكوفة 15 فرسخا . معجم البلدان .
( 2 ) شرح قصيدة ابن عبدون . ط . ليدن ص 144 - 146 . ( توفي ابن بدرون بعد سنة
608 ه ) .
( 3 ) القلقشندي ( ت 821 ه ) في نهاية الإرب تحقيق الخاقاني ص 425 .