أبو المغيرة زياد ، وأمه سمية ، كانت أمة لدهقان من دهاقين الفرس ،
فمرض الدهقان ودعا الحارث بن كلدة الطبيب الثقفي فعالجه وبرئ ،
فوهبه سمية فولدت له نفيعا ونافعا . ثم زوج الحارث سمية من غلام له رومي
اسمه عبيد ، وحينذاك كان ذهاب أبي سفيان إلى الطائف وطلبه من أبي مريم
السلولي الخمار ( 1 ) بغيا . وجمع السلولي بين أبي سفيان وسمية فولدت سمية
زيادا على فراش عبيد سنة إحدى من الهجرة ، وعند ما حاصر النبي الطائف
خرج نفيع إلى النبي فأعتقه وكناه أبا بكرة ، فقال الحارث لنافع : أنت ولدي
لئلا يفر هذا إلى النبي كما فعل أخوه من قبل .
فكان يقال لأبي بكرة : مولى الرسول ، ولنافع : ابن الحارث ، ولزياد :
ابن عبيد ، فلما استلحقه معاوية صار يقال له : زياد بن أبي سفيان ، فلما
انقضت الدولة الأموية صار يقال له : زياد بن أبيه ، وزياد بن سمية .
تاريخ الكامل لابن الأثير في ذكر حوادث سنة 44 ه . الاستيعاب
1 ص / 548 - 55 والإصابة 1 / 563 . ووفيات الأعيان 5 / 398 .
هامش
( 1 ) أبو مريم مالك بن ربيعة السلولي من بني مرة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن .
يعرفون بأمهم سلول بنت ذهل بن شيبان ، وهو بصري له صحبة ، الاستيعاب 4 /
179 .