وروى عنه أيضا في ص 475 ( 1 ) منه أنه قال : " كفرت الأرض
وتصرمت وارتدت من كل قبيلة عامة أو خاصة إلا قريشا وثقيفا " . وروى
عن سعيد بن زيد أنه قال : " لم يخالف بيعة أبي بكر إلا مرتد . أو من كاد
يرتد " راجع قبله ص 93 - 94 تحت عنوان أحاديث سيف في السقيفة .
وقد وضع سيف بن عمر قصصا روائية في وصف حروب الردة مما
تجده مبثوثا في تاريخ الطبري ، وهو في وضعه تلك القصص أبرع من واضعي
قصص عنترة بن شداد ونظائرها وأوسع خيالا منهم ، فإن أبطال قصص
سيف تفيض لهم الدهناء ، ويسيرون على الماء ، وتكلمهم الحيوانات وتحدثهم
الملائكة ، مما لا يوجد في غيرها من القصص الوصفية التي وضعت في حروب
الابطال ، كما يمتاز سيف عن غيره ممن وضع القصص بأنه قد وضع أكثر
قصصه لمدح ذوي السلطة والجاه والدفاع عنهم في كل أمر انتقدوا عليه . ثم
يورد قصصه على صورة أحاديث يرويها عن رواة بعضهم ممن كان له وجود
تاريخي محقق ، وقد يختلق رواة يسند الرواية إليهم وبذلك يلبس الامر على
الباحثين . ويكفينا استعراض بعض قصص سيف عن حروب الردة لمعرفة
أسلوبه في كتاب ( الفتوح والردة ) الذي يروي كثيرا منها الطبري في تاريخه
الكبير .
نورد فيما يلي ثلاث قصص وصفية منها ونحيل دراسة الباقي منها إلى
الجزء الثاني من هذا الكتاب فصل انتشار الاسلام بالسيف في حديث
سيف ، وإلى كتاب " خمسون ومائة صحابي مختلق " ترجمة طاهر بن أبي هالة
ربيب رسول الله ( ص ) المختلق وغيرها .
هامش
( 1 ) ط / أوروبا 1 / 1871 .