ابن الجراح ، والمغيرة بن شعبة .
فقال : ما الرأي ؟ .
قالوا : ( 1 ) الرأي أن تلقى العباس بن عبد المطلب فتجعل له في هذا
الامر نصيبا يكون له ولعقبه من بعده فتقطعون به ناحية علي بن أبي طالب
" وتكون لكما حجة " ( 2 ) على علي إذا مال معكم .
فانطلق أبو بكر ، وعمر ، وأبو عبيدة بن الجراح ، والمغيرة ، حتى دخلوا
على العباس ليلا ( 3 ) فحمد الله أبو بكر وأثنى عليه ، ثم قال :
إن الله بعث محمدا نبيا ، وللمؤمنين وليا ، فمن عليهم بكونه بين
أظهرهم حتى اختار له ما عنده فخلى على الناس أمورهم ( 4 ) ليختاروا
لأنفسهم في مصلحتهم مشفقين ( 5 ) فاختاروني عليهم واليا ولأمورهم راعيا ،
فوليت ذلك وما أخاف - بعون الله وتسديده - وهنا ولا حيرة ولا جبنا ، وما
توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب ، وما انفك يبلغني عن طاعن بقول
الخلاف على عامة المسلمين يتخذكم لجأ فتكونوا حصنه المنيع ، وخطبه
البديع ، فإما دخلتم مع الناس فيما اجتمعوا عليه ، وإما صرفتموهم عما مالوا
إليه ، ولقد جئناك ونحن نريد أن نجعل لك في هذا الامر نصيبا يكون لك
هامش
( 1 ) في نص الجوهري أن قائل هذا الرأي هو المغيرة بن شعبة وهذا هو الأقرب إلى
الصواب .
( 2 ) هذه الزيادة في نسخة الإمامة والسياسة 1 / 14 .
( 3 ) في رواية ابن أبي الحديد أن ذلك كان في الليلة الثانية بعد وفاة النبي .
( 4 ) إن ضمير ( هم ) موجود في رواية ابن أبي الحديد .
( 5 ) في نسخة الإمامة والسياسة وابن أبي الحديد ص 74 ( متفقين ) وهو الأشبه بالصواب .