تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرياض النضرة في مناقب العشرة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤

الفصل السادس في خصائصه

ذكر اختصاصه بأن أول من سل سيفاً في سبيل الله عز وجل ودعا النبي صلى الله عليه وسلم لسيفه عن سعيد بن المسيب قال : كان الزبير أول من سل سيفا في سبيل الله عز وجل فدعا النبي صلى الله عليه وسلم به بخير . وعن هشام بن عروة عن أبيه أن أول رجل سل سيفه في سبيل الله عز وجل الزبير ، وذلك أنه نفحت نفحة من الشيطان وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأقبل الزبير يشق الناس بسيفه والنبي صلى الله عليه وسلم بأعلى مكة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما لك يا زبير ؟ " فقال : أخبرت بأنك أخذت . قال : فصلى عليه ودعا لسيفه . أخرجه أبو عمر ، وأخرج الفضائلي معناه عن سعيد بن المسيب ، ولفظه : بينا الزبير بمكة إذ سمع نغمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أخ فخرج عريانا ما عليه شيء ، بيده السيف مصلتا ، فتلقاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " ما لك يا زبير ؟ " قال : سمعت أنك قد قتلت قال : " فما كنت صانعا ؟ " قال : أردت والله أن استعرض أهل مكة . فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم . وأخرجه صاحب الصفوة كذلك وأخرجه الملاء وزاد بعد قوله " أستعرض أهل مكة " وأجري دماءهم كالنهر لا أترك أحداً منهم إلا قتلته حتى أقتلهم عن آخرهم . قال : فضحك النبي صلى الله عليه وسلم وخلع رداءه وألبسه ، فنزل جبريل وقال : " إن الله يقرئك السلام ، ويقول لك اقرأ مني على الزبير السلام ، وبشره أن الله أعطاه ثواب كل من سل سيفا في سبيل الله منذ بعثت إلى أن تقوم الساعة ، من غير أن ينقص من أجورهم شيئا لأنه أول من سل سيفا في سبيل الله عز وجل " .