إياها وقال امش ولا تلتفت فسار علي شيئاً ثم وقف ولم يلتفت ، فصرخ رسول الله ، فقال علي : علام أقاتل ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله عز وجل .
أخرجه مسلم وأبو حاتم بتغيير بعض اللفظ .
وعن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال : كان علي قد تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في خيبر وكان به رمد فقال : أنا أتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج علي فلحق بالنبي صلى الله عليه وسلم ، فلما كانت الليلة التي فتحها الله في صباحها قال صلى الله عليه وسلم : لأعطين الراية أو ليأخذن الراية غدا رجل يحبه الله ورسوله أو قال : يحب الله ورسوله ، يفتح الله عليه فإذا نحن بعلي وما نرجوه ، فقالوا هذا علي ، فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ففتح الله عليه - أخرجاه .
وعنه قال : خرجنا إلى خيبر وكان عمي عامر يرتجز بالقوم وهو يقول :
والله لولا الله ما اهتدينا * ولا تصدقنا ولا صلينا
ونحن عن فضلك ما استغنينا * فثبت الأقدام إن لاقينا
وأنزلن سكينة علينا
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : من هذا ؟ قالوا عامر ، فقال : غفر الله لك يا عامر وما استغفر رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل خصه إلا استشهد ، قال عمر : يا رسول الله لو متعتنا بعامر .
فلما قدمنا خيبر خرج مرحب يخطر بسيفه وهو ملكهم وهو يقول :
الرياض النضرة في مناقب العشرة — صفحة 148
مساهمون: أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
ص١٤٨