الفصل الرابع في إسلامه ذكر سنه يوم أسلم
عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن أنه بلغه أن علي بن أبي طالب والزبير أسلما وهما ابنا ثمان سنين .
وقال ابن إسحاق : وأسلم علي ابن عشرة . وعن الحسن : أسلم علي وهو ابن ذؤابة . حكاه الخجندي .
وعن ابن عمر أنه أسلم وهو ابن ثلاث عشرة . خرجه القلعي .
وعن أبي الحجاج مجاهد بن جبر قال : كان من نعمة الله على علي بن أبي طالب ، ومما أراد الله به أن قريشا أصابتهم أزمة شديدة وكان أبو طالب ذا عيال كثيرة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس عم النبي صلى الله عليه وسلم : يا عباس ، إن أخاك أبا طالب كثير العيال ، وقد أصاب الناس ما ترى من هذه الأزمة ، فانطلق بنا إليه فلنخفف من عياله فآخذ من بنيه رجلا وتأخذ رجلا فنكفيهما عنه . فقال العباس : نعم . فانطلقا حتى أتيا أبا طالب فقالا له : إنا نريد أن نخفف عنك من عيالك حتى ينكشف عن الناس ما هم فيه . فقال لهم أبو طالب : إذا تركتما لي عقيلا فاصنعا ما شئتما . وفي رواية إذا تركتما لي عقيلا وطالبا فاصنعا ما شئتما فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا فضمه إليه ، فلم يزل علي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بعثه الله نبياً فتابعه علي وآمن به وصدقه ، ولم يزل جعفر عند العباس .
ذكر أنه أول من أسلم
قد تقدم في نظير هذا الذكر من فصل إسلام أبي بكر طرف صالح من ذلك ، وبيان الخلاف فيه وذكر المختلفين .
عن عمر قال : كنت أنا وأبو عبيدة وأبو بكر وجماعة من أصحابه إذ ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم منكب علي فقال : يا علي أنت أول المؤمنين