ثم إنه أتى الأبرص في صورته وهيئته فقال : رجل مسكين قد
انقطعت بي الحبال في سفري فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك أسألك
بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال بعيرا أتبلغ به في
سفري . فقال : الحقوق كثيرة . فقال : كأني أعرفك : ألم تكن أبرص يقذرك
الناس ، فقيرا فأعطاك الله ؟ فقال : إنما ورثت هذا المال كابرا عن كابر .
فقال : إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت .
وأتى الأقرع في صورته وهيئته فقال له مثل ما قال لهذا ورد عليه
مثل ما رد هذا . فقال : إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت .
وأتى الأعمى في صورته وهيئته فقال : رجل مسكين وابن سبيل
انقطعت بي الحبال في سفري فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك أسألك
بالذي رد عليك بصرك شاة أتبلغ بها في سفري . فقال : قد كنت أعمى فرد
الله إلي بصري فخذ ما شئت ودع ما شئت فوالله لا أجهدك اليوم بشئ
أخذته لله عز وجل . فقال : أمسك مالك فإنما ابتليتم فقد رضي عنك
وسخط على صاحبيك " متفق عليه .
و " الناقة العشراء " بضم العين وفتح الشين وبالمد وهي : الحامل . قوله " أنتج " وفي
رواية " فنتج " معناه : تولى نتاجها . والناتج للناقة كالقابلة للمرأة . وقوله " ولد هذا " هو
بتشديد اللام : أي : تولى ولادتها . وهو بمعنى أنتج في الناقة . فالمولد والناتج والقابلة
بمعنى لكن هذا للحيوان وذاك لغيره .
قوله " انقطعت بي الحبال " هو بالحاء المهملة والباء
رياض الصالحين — صفحة 94
مساهمون: النووي
ص٩٤