الحديد ما دون لحمه وعظمه ما يصده ذلك عن دينه ! والله ليتمن الله هذا
الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب
على غنمه ولكنكم تستعجلون ! " رواه البخاري .
وفي رواية : " وهو متوسد بردة وقد لقينا من المشركين شدة " .
42 وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال :
لما كان يوم حنين آثر رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسا في القسمة : فأعطى الأقرع بن حابس مائة من
الإبل ، وأعطى عيينة بن حصن مثل ذلك ، وأعطى ناسا من أشراف العرب وآثرهم يومئذ في
القسمة . فقال رجل : والله إن هذه قسمة ما عدل فيها وما أريد فيها وجه الله . فقلت : والله
لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم ! فأتيته فأخبرته بما قال فتغير وجهه حتى كان كالصرف ثم قال :
" فمن يعدل إذا لم يعدل الله ورسوله ؟ ! ثم قال : " يرحم الله موسى قد
أوذي بأكثر من هذا فصبر " فقلت : لا جرم لا أرفع إليه بعدها حديثا . متفق عليه .
وقوله " كالصرف " هو بكسر الصاد المهملة : وهو صبغ أحمر .
43 وعن أنس رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" إذا أراد الله بعبده خيرا عجل له العقوبة في الدنيا ، وإذا أراد الله بعبده
الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة "
43 / 20 وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن عظم الجزاء مع عظم البلاء ، وإن الله
تعالى إذا أحب قوما ابتلاهم ، فمن رضي فله الرضا ، ومن سخط فله
السخط " رواه الترمذي وقال حديث حسن .
رياض الصالحين — صفحة 82
مساهمون: النووي
ص٨٢