" سأل موسى صلى الله عليه وسلم ربه : ما أدنى أهل الجنة منزلة ؟ قال : هو رجل
يجئ بعد ما أدخل أهل الجنة الجنة فيقال له : ادخل الجنة ، فيقول : أي
رب كيف وقد نزل الناس منازلهم وأخذوا أخذاتهم ؟ فيقال له : أترضى
أن يكون لك مثل ملك ملك من ملوك الدنيا ؟ فيقول : رضيت رب ،
فيقول : لك ذلك ومثله ومثله ومثله ومثله ، فيقول في الخامسة رضيت
رب ، فيقول : هذا لك وعشرة أمثاله ، ولك ما اشتهت نفسك ، ولذت
عينك . فيقول : رضيت رب . قال : رب فأعلاهم منزلة ؟ قال : أولئك
الذين أردت غرست كرامتهم بيدي وختمت عليها ، فلم تر عين ولم تسمع أذن ولم
يخطر على قلب بشر " رواه مسلم .
1884 وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" إني لأعلم آخر أهل النار خروجا منها وآخر أهل الجنة دخولا الجنة :
رجل يخرج من النار حبوا فيقول الله عز وجل له : اذهب فادخل
الجنة ، فيأتيها فيخيل إليه أنها ملأى ، فيرجع فيقول : يا رب وجدتها
ملأى . فيقول الله عز وجل له : اذهب فادخل الجنة ، فيأتيها فيخيل إليه
أنها ملأى ، فيرجع فيقول : يا رب وجدتها ملأى ، فيقول الله عز وجل
له : اذهب فادخل الجنة فإن لك مثل الدنيا وعشرة أمثالها ، أو إن لك مثل
عشرة أمثال الدنيا ، فيقول : أتسخر بي أو تضحك بي وأنت الملك "
قال : فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه فكان يقول : " ذلك أدني
أهل الجنة منزلة " متفق عليه .
رياض الصالحين — صفحة 738
مساهمون: النووي
ص٧٣٨