وأما الرجل أتيت عليه يشرشر شدقه إلى قفاه ومنخره إلى قفاه وعينه إلى قفاه
فإنه الرجل يغدو من بيته فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق .
وأما الرجال والنساء العراة الذين هم في مثل بناء التنور فإنهم الزناة والزواني .
وأما الرجل الذي أتيت عليه يسبح في النهر ويلقم الحجارة فإنه آكل
الربا .
وأما الرجل الكريه المرآة الذي عند النار يحشها ويسعى حولها فإن
مالك خازن جهنم .
وأما الرجل الطويل الذي في الروضة فإنه إبراهيم . وأما الولدان الذين
حوله فكل مولود مات على الفطرة " وفي رواية البرقاني : " ولد على الفطرة "
فقال بعض المسلمين : يا رسول الله وأولاد المشركين ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " وأولاد
المشركين .
وأما القوم الذين كانوا شطر منهم حسن وشطر منه قبيح فإنهم قوم
خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا تجاوز الله عنهم " رواه البخاري .
وفي رواية له : " رأيت الليلة رجلين أتياني فأخرجاني
إلى أرض مقدسة " ثم ذكره وقال : " فانطلقنا إلى نقب مثل التنور أعلاه ضيق
وأسفله واسع يتوقد تحته نار ، فإذا ارتفعت ارتفعوا حتى كادوا أن
يخرجوا ، وإذا خمدت رجعوا فيها ، وفيها رجال ونساء عراة "
وفيها : " حتى أتينا على نهر من دم " ولم يشك " فيه رجل قائم على وسط
رياض الصالحين — صفحة 610
مساهمون: النووي
ص٦١٠