استجاروا . قال : فيقولون : رب فيهم فلان عبد خطأ إنما مر فجلس
معهم . فيقول : وله غفرت هم القوم لا يشقى بهم جليسهم " .
1448 وعنه وعن أبي سعيد رضي الله عنهما قالا قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم :
" لا يقعد قوم يذكرون الله إلا حفتهم الملائكة ، وغشيتهم الرحمة ،
ونزلت عليهم السكينة ، وذكرهم الله فيمن عنده " رواه مسلم . 1449 وعن أبي واقد الحارث بن عوف رضي الله عنه
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما هو جالس في المسجد والناس معه إذ أقبل ثلاثة نفر ، فأقبل
اثنان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذهب واحد فوقفا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأما أحدهما فرأى فرجة في
الحلقة فجلس فيها ، وأما الآخر فجلس خلفهم ، وأما الثالث فأدبر ذاهبا . فلما فرغ
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إلا أخبركم عن النفر الثلاثة ؟ أما أحدهم فأوى إلى الله
فآواه الله ، وأما الآخر فاستحيا ، فاستحيا الله منه ، وأما الآخر فأعرض ،
فأعرض الله عنه " متفق عليه .
1450 وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال :
خرج معاوية رضي الله عنه على حلقة في المسجد فقال : ما أجلسكم ؟
قالوا : جلسنا نذكر الله . قال : آلله ما أجلسكم إلا ذلك ؟ قالوا : ما أجلسنا إلا ذلك . قال :
أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم ، وما كان أحد بمنزلتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم أقل عنه حديثا مني ،
رياض الصالحين — صفحة 571
مساهمون: النووي
ص٥٧١