مقدمة المؤلف
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
الحمد لله الواحد القهار ، العزيز الغفار ، مكور الليل على النهار ( 1 ) ، تذكرة
لاولي القلوب والابصار ، وتبصرة لذوي الألباب والاعتبار ، الذي أيقظ من خلقه من
اصطفاه فزهدهم في هذه الدار ، وشغلهم بمراقبته وإدامة الأفكار ، وملازمة الاتعاظ
والادكار ( 2 ) ، ووفقهم للدؤوب ( 3 ) في طاعته ، والتأهب لدار القرار ( 4 ) ، والحذر مما
يسخطه ويوجب دار البوار ( 5 ) ، والمحافظة على ذلك مع تغاير الأحوال والأطوار .
أحمده أبلغ حمد وأزكاه ، وأشمله وأنما .
وأشهد أن لا إله إلا الله البر الكريم ، الهادي إلى صراط مستقيم ، والداعي إلى دين
قويم صلوات الله وسلامه عليه ، وعلى سائر النبيين ، وآل كل ، وسائر الصالحين .
أما بعد : فقد قال الله تعالى : ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ما أريد
منهم من رزق وما أريد أن يطعمون ) [ الذاريات 51 / 56 ، 57 ] .
رياض الصالحين — صفحة 53
مساهمون: النووي
ص٥٣