ثم أثبت في المتن ما وافق المصادر منها كما في الحديث 811 / 1 إذ يقول :
" اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه " . وقد ورد بدلا من كلمة ( أنت ) في بعض
النسخ قوله ( كما ) فأثبت ( أنت ) موافقة لما في الترمذي وأبي داوود .
وكذلك فإن هذا الحديث رواه الترمذي فقال فيه : ( حسن غريب صحيح ) ،
أما نسخة ( ط ) فجاء فيها ( حسن صحيح ) وفي غيرها ( حديث حسن ) ، فأثبت
ما اتفق مع المصادر ، وأشرت إلى الاختلاف في التعليق .
وقد تكشفت لي من خلال ذلك أمور جعلتني أطمئن إلى ضرورة إعادة تحقيق
الكتاب ، وكان منها ما وقع فيه المؤلف نفسه رحمه الله في مواضع قليلة لا تعيبه ،
والكمال لله وحده ، ومنها ما وقع فيه المحققون والطابعون .
وأما وقع فيه المحققون والطابعون فمنه ما كان في :
أالحديث 7 : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله تعالى لا ينظر إلى أجسامكم ولا
إلى صوركم وأموالكم ، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم " .
فقوله : ( وأموالكم ) ليس في الحديث 7 في أصول الرياض كلها ، ولكنه ورد
رواية ثابتة في نسخة ( ط ) عند تكرار الحديث برقم 1570 / 1 وهو إحدى روايات مسلم
8 / 11 ، فأثبته هناك ، وأضفته إلى الحديث 7 هنا .
وقد رسم قوله ( وأموالكم ) في نسخة ( ط ) مطموس الأوائل غير واضح الكتابة ،
مما جعل بعض المحققين والطابعين يهملونه أو يظنونه ( وأعمالكم ) فيفسد بذلك المعنى
فسادا كبيرا .
بل إن من المحققين من أشار إلى ذلك الفساد دون أن يورد الحديث بشكله التام
الصحيح في المتن .
ب الحديث 359 / 1 و 451 / 7 ، وقد ورد الحديث فيهما في مسلم 7 / 145 ( ما أبكي
أن لا أكون أعلم ) وورد في نسخة ( ط ) ( إني لا أبكي ، أني لا أعلم ) ولعلها إحدى
رياض الصالحين — صفحة 35
مساهمون: النووي
ص٣٥