في الأرض مرحا ) * . وقال تعالى ( لقمان 18 ) : * ( ولا تصعر خدك للناس
ولا تمش في الأرض مرحا ، إن الله لا يحب كل مختال فخور ) * .
ومعنى * ( تصعر خدك للناس ) * : أي تميله وتعرض به عن الناس تكبرا عليهم .
و * ( المرح ) * : التبختر . وقال تعالى ( القصص 76 ) : * ( إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم ،
وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة ، إذ قال له قومه
لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين ) * إلى قوله تعالى : * ( فخسفنا به وبداره الأرض ) * الآيات .
612 وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر ! " فقال رجل : إن
الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة ؟ قال : " إن الله جميل يحب
الجمال . الكبر بطر الحق ، وغمط الناس " رواه مسلم .
" بطر الحق " : دفعه ورده على قائله . و " غمط الناس " : احتقارهم .
وعن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه
أن رجلا أكل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بشماله فقال : " كل بيمينك " قال : لا أستطيع .
قال : " لا استطعت ! " ما منعه إلا الكبر . قال : فما رفعها إلى فيه . رواه مسلم .
رياض الصالحين — صفحة 320
مساهمون: النووي
ص٣٢٠