" من أصابته فاقة فأنزلها بالناس لم تسد فاقته ، ومن أنزلها بالله
فيوشك الله له برزق عاجل أو آجل "
رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن .
" يوشك " بكسر الشين : أي يسرع .
535 وعن ثوبان رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" من تكفل لي أن لا يسأل الناس شيئا وأتكفل له بالجنة ؟ " فقلت : أنا .
فكان لا يسأل أحدا شيئا . رواه أبو داود بإسناد صحيح .
536 وعن أبي بشر قبيصة بن المخارق رضي الله عنه قال :
تحملت حمالة فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أسأله فيها فقال : " أقم حتى تأتينا الصدقة
فنأمر لك بها " ثم قال : " يا قبيصة إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة : رجل
تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك ، ورجل أصابته
جائحة اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش أو
قال سدادا من عيش ، ورجل أصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجى
من قومه لقد أصابت فلانا فاقة فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من
عيش أو قال سدادا من عيش ، فما سواهن من المسألة يا قبيصة سحت
يأكلها صاحبها سحتا " رواه مسلم .
" الحمالة " بفتح الحاء : أن يقع قتال ونحوه بين فريقين فيصلح إنسان بينهم على مال
يتحمله ويلتزمه على نفسه . و " الجائحة " : الآفة تصيب مال الإنسان . و " القوام " بكسر
القاف وفتحها هو : ما يقوم به أمر الإنسان من مال ونحوه . و " السداد " بكسر السين : ما يسد
حاجة المعوز ويكفيه . و " الفاقة " : الفقر . و " الحجى " : العقل .
رياض الصالحين — صفحة 290
مساهمون: النووي
ص٢٩٠