تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الصالحين — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا ) * . وقال تعالى ( الفرقان 67 ) : * ( والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا ، وكان بين ذلك قواما ) * . وقال تعالى ( الذاريات 56 ، 57 ) : * ( وما خلقت الإنس والجن إلا ليعبدون ، ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون ) * . [ الذاريات 51 / 56 ، 57 ] وأما الأحاديث فتقدم معظمها في البابين السابقين . ومما لم يتقدم : 522 عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ليس الغنى عن كثرة العرض ، ولكن الغنى غنى النفس " متفق عليه . " العرض " بفتح العين والراء هو : المال . 523 وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " قد أفلح من أسلم ، ورزق كفافا ، وقنعه الله بما آتاه " رواه مسلم . 524 وعن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاني ، ثم سألته فأعطاني ، ثم سألته فأعطاني ، ثم قال : " يا حكيم إن هذا المال خضر حلو ، فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه ، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه ، وكان كالذي يأكل ولا يشبع ، واليد العليا خير من اليد السفلى " قال حكيم فقلت : يا رسول الله والذي بعثك بالحق لا أرزأ أحدا بعدك شيئا حتى أفارق الدنيا .
رياض الصالحين — صفحة 286 | النووي