وقد سبق في باب زيارة أهل الخير
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال :
لما اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه قيل له في الصلاة . قال : " مروا أبا بكر
فليصل بالناس " فقالت عائشة رضي الله عنها : إن أبا بكر رجل رقيق إذا قرأ غلبه
البكاء . فقال : " مروه فليصل "
وفي رواية عن عائشة رضي الله عنها قالت قلت : إن أبا بكر إذا قام
مقامك لم يسمع الناس من البكاء . متفق عليه .
454 وعن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف
أن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أتي بطعام وكان صائما فقال :
قتل مصعب بن عمير رضي الله عنه ، وهو خير مني ، فلم يوجد له ما يكفن
فيه إلا بردة إن غطي بها رأسه بدت رجلاه وإن غطي بها رجلاه بدا رأسه ،
ثم بسط لنا من الدنيا ما بسط ، أو قال : أعطينا من الدنيا ما أعطينا قد
خشينا أن تكون حسناتنا عجلت لنا ، ثم جعل يبكي حتى ترك الطعام .
رواه البخاري .
455 وعن أبي أمامة صدي بن عجلان الباهلي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" ليس شئ أحب إلى الله تعالى من قطرتين وأثرين : قطرة دموع من
خشية الله ، وقطرة دم تهراق في سبيل الله . وأما الأثران : فأثر في سبيل الله
تعالى ، وأثر في فريضة من فرائض الله تعالى " رواه الترمذي وقال حديث حسن .
رياض الصالحين — صفحة 258
مساهمون: النووي
ص٢٥٨