أما سبب اختياري لتلك المخطوطة فلانه صح فيها ما ذكر على صفحة غلافها من
أنها نسخة منقولة عن نسخة مقابلة على نسخة الشيخ المؤلف بخطه رحمه الله ورضي
عنه ، بعنوان ( كتاب رياض الصالحين من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم سيد العارفين وإمام
المتقين ) .
وهي ذات خط واحد جيد لناسخ واحد ، يرجع على الأغلب إلى القرن الثامن
الهجري ، وقد ضبطها وصححها وقابلها وزينها بهوامش وشروح وروايات من نسخ
خطية أخرى ، وتعليقات تدل على اطلاع واسع ، الامام إسماعيل بن محمد بن
عبد الهادي الجراحي الدمشقي ، أبو الفداء ( 1087 1162 ه ) = ( 1676
1749 م ) وهذا ما جعلها في نظري أهلا للثقة بما فيها واعتمادها .
والامام إسماعيل الجراحي محدث الشام في أيامه ، مولده بعجلون ، ومنشؤه
ووفاته بدمشق ، له مؤلفات ذكر له بعضها الزركلي في الاعلام خلال ترجمته له ، كما
صور لننا نموذجا من خطه ، استطعت بوساطته التأكد من صحة توقيعاته والإشارات
إلى اسمه في كتاباته وتعليقاته على حواشي المخطوطة المعتمدة ، في أكثر من موضع ، كما
يظهر جليا على ورقة الغلاف منها ( الراموز الأول ) ، وفي هوامش بعض أوراقها بعض أوراقها كما في
الورقة 31 / أ ( الراموز الثاني ) والورقة 149 / ب ( الراموز الثالث ) وغيرها .
رياض الصالحين — صفحة 23
مساهمون: النووي
ص٢٣