43 باب إكرام أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
وبيان فضلهم
قال الله تعالى ( الأحزاب 33 ) : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ،
ويطهركم تطهيرا ) * . وقال تعالى ( الحج 32 ) : * ( ومن يعظم شعائر الله فإنها
من تقوى القلوب ) * .
346 وعن يزيد بن حيان قال :
انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم رضي الله عنهم . فلما
جلسنا إليه قال له حصين : لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمعت
حديثه ، وغزوت معه ، وصليت خلفه ، لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا . حدثنا يا زيد ما سمعت
من رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : يا ابن أخي والله لقد كبرت سني ، وقدم عهدي ، ونسيت بعض الذي
كنت أعي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فما حدثتكم فاقبلوا ، وما لا فلا تكلفونيه ، ثم قال : قام
رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة ، فحمد الله وأثنى عليه ،
ووعظ وذكر ثم قال :
" أما بعد ، ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي
فأجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين : أولهما كتاب الله ، فيه الهدى والنور ،
فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به " فحث على كتاب الله ورغب فيه . ثم قال :
" وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي "
فقال له حصين : ومن أهل بيته يا زيد ، أليس نساؤه من أهل
رياض الصالحين — صفحة 211
مساهمون: النووي
ص٢١١