تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الصالحين — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي ؟ قال : " أمك " قال : ثم من ؟ قال : " أمك " قال : ثم من ؟ قال : " أمك " قال : ثم من ؟ قال : " أبوك " متفق عليه . وفي رواية : يا رسول الله من أحق الناس بحسن الصحبة ؟ قال : " أمك ، ثم أمك ، ثم أمك ، ثم أباك ، ثم أدناك أدناك " . و " الصحابة " بمعنى : الصحبة . وقوله : " ثم أباك " هكذا هو منصوب بفعل محذوف : أي ثم بر أباك . وفي رواية " ثم أبوك " وهذا واضح . 317 وعنه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " رغم أنف ثم رغم أنف ثم رغم أنف من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كليهما فلم يدخل الجنة " رواه مسلم . 318 وعنه رضي الله عنه أن رجلا قال : يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني ، وأحسن إليهم ويسيئون إلي ، وأحلم عنهم ويجهلون علي . فقال : " لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل ، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك " رواه مسلم . " وتسفهم " بضم التاء وكسر السين المهملة وتشديد الفاء . و " المل " بفتح الميم وتشديد اللام وهو الرماد الحار : أي كأنما تطعمهم الرماد الحار ، وهو تشبيه لما يلحقهم من الإثم بما يلحق آكل الرماد الحار من الألم ، ولا شئ على هذا المحسن إليهم لكن ينالهم إثم عظيم بتقصيرهم في حقه وإدخالهم الأذى عليه ، والله أعلم . 319 وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من أحب أن يبسط له في رزقه ، وينسأ له في أثره ، فليصل رحمه " متفق عليه .