تعالى ( النور 51 ) : * ( إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن
يقولوا : سمعنا وأطعنا ، وأولئك هم المفلحون ) * .
وفيه من الأحاديث
حديث أبي هريرة المذكور في أول الباب قبله ( انظر الحديث رقم 156 ) وغيره من الأحاديث
فيه .
168 وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال
لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم * ( لله ما في السماوات وما في الأرض ، وإن تبدوا
ما في أنفسكم أو تخفوه يحسبكم به الله ) * الآية ( البقرة 283 ) اشتد
ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم بركوا على الركب فقالوا : أي
رسول الله كلفنا من الأعمال ما نطيق : الصلاة والجهاد والصيام والصدقة وقد أنزلا عليك
هذه الآية ولا نطيقها . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم : سمعنا وعصينا ؟ !
بل قولوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير . فلما اقترأها القوم
وذلت بها ألسنتهم أنزل الله تعالى في إثرها * ( آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه
والمؤمنون ، كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله ،
وقالوا : سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير ) * ( البقرة 285 ) فلما فعلوا ذلك
نسخها الله تعالى فأنزل الله عز وجل * ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ، لها
رياض الصالحين — صفحة 140
مساهمون: النووي
ص١٤٠