ابن عمر فأخطأ في ثلاث خصال خالف - يعني أبا موسى - أباه عمر إذ لم يرضه لها ، ولم يره أهلا له وكان أبوه أعلم به من غيره ، ولا أدخله في الشورى إلا على أنه لا شئ له فيها شرطا مشروطا من عمر على أهل الشورى فهذه واحدة ، وثانية لم يجتمع عليه المهاجرون والأنصار الذين يعتقدون الإمامة ، ويحكمون على الناس ، وثالثة لم يستأمر الرجل نفسه ولا علم ما عنده من رد أو قبول . ( 52 ) ومن كلام له عليه السلام ( 1 ) يصف المتقين قال عليه السلام : لقد أصبحت أقوام كانوا ينظرون إلى الجنة ونعيمها ، والنار وجحيمها ، يحسبهم الجاهل مرضى ، وما بهم من مرض ، وقد خولطوا ، وإنما خالطهم أمر عظيم : خوف الله ومهابته في قلوبهم ، كانوا
Commentary
إن أبا موسى الأشعري لم يكن حكما من قبل الإمام أمير المؤمنين عليه السلام
وإنما رقى المنبر وفعل ما فعل عن باعث الهوى وسخافة رأيه وضعف عقله وكان
الإمام علي عليه السلام على علم بأنه لا يليق لمنصب الحكومة ، وأنه يخدع ويغر
من قبل ابن العاص .
وفي هذه الخطبة يبين الإمام أخطائه في قضية الحكم وأنه خالف مقررات
الإسلام بمخالفته لأوامر الإمام أمير المؤمنين عليه السلام .
Footnote
( 1 ) إرشاد الديلمي .