Skip to main content

الروائع المختارة من خطب الإمام الحسن ( ع ) — Page 50

Contributors:

P.50
( 31 ) ومن كلامه عليه السلام ( 1 ) بعد تسليم الأمر لمعاوية والصلح معه قيل له : ما حملك على ما فعلت ؟ قال عليه السلام : كرهت الدنيا ، ورأيت أهل الكوفة قوما لا يثق بهم أحد أبدا إلا غلب ، ليس أحد منهم يوافق آخر في رأي ولا هواء ، مختلفين لا نية لهم في خير ولا شر ، لقد لقى أبي منهم أمورا عظاما ، فليت شعري لمن يصلحون بعدي وهي أسرع البلاد خرابا .
Commentary
لقد كان الإمام الحسن عليه السلام غير واثق بأهل الكوفة لما عرف منهم قديما وحديثا من الانحراف على سنن الحق ، والسير في ركاب الباطل ، ولذا علل عليه السلام تسليمه الأمر لمعاوية والمهادنة معه بأنه لا جند له حتى يحارب معه ، ولا ركن له حتى يأوي إليه في قبال معاوية الإجرام .
Footnote
( 1 ) الكامل لابن الأثير / 3 / 206 ط مصر .