عن زيد بن أرقم قال : لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع ،
ونزل غدير خم ، أمر بدوحات فقممن ، ثم قال :
كأني دعيت فأجبت ، إني قد تركت فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل
بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض .
ثم قال : إن الله مولاي وأنا ولي كل مؤمن ، ثم أخذ بيد علي فقال : من كنت
مولاه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه .
فقلت لزيد بن أرقم : سمعته من رسول الله ؟ ! فقال : ما كان في الدوحات
أحد إلا رآه بعينيه وسمعه بأذنيه .
هذا إسناد قوي ، أخرجه س ( 1 ) .
هامش
( 1 ) س أي النسائي ، أخرجه في سننه ، قال ابن كثير 5 / 209 : وقد روى
النسائي في سننه ، عن محمد بن المثنى ، عن يحيى بن حماد ، عن أبي معاوية ، عن
الأعمش . . . وقال : قال شيخنا أبو عبد الله الذهبي : وهذا حديث صحيح .
وكرره ابن كثير في 5 / 212 وقال : وقد تقدم .
وأخرجه النسائي في خصائص علي 79 ، وفي فضائل الصحابة 45 ، عن محمد
بن المثنى . . . وخرجه محققه على مصادر منها المختارة للضياء المقدسي .
وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة 1555 : حدثنا أبو مسعود الرازي ، حدثنا
زيد بن عوف ، حدثنا أبو عوانة . . . وفيه : أحدهما أكبر من الآخر ، وفيه : ما
كان في الركاب أحد إلا قد سمعه بأذنيه ورآه بعينيه ، قال الأعمش : فحدثنا
عطية ، عن أبي سعيد بمثله .
وأخرجه ابن أبي عاصم أيضا برقم 1365 ، عن أبي موسى ، عن يحيى بن حماد
موجزا !
وأخرجه البلاذري 48 والبزار ( كشف الأستار 2539 ) بإسنادهما ، عن أبي
عوانة .
وأخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين وقال : هذا حديث صحيح على
شرط الشيخين .
وأورده الذهبي في تلخيص المستدرك ساكتا عليه .
وأخرجه الطبراني في الكبير 4969 بإسناده ، عن أبي عوانة وسعيد بن
عبد الكريم ابن سليط الحنفي ، عن الأعمش باختلاف يسير ، وبرقم 4970
بطريقين ، عن شريك ، عن الأعمش . . .
وأخرجه الحاكم في المستدرك 3 / 109 بإسنادين ، عن أبي عوانة . . . وفي آخره
: وذكر الحديث بطوله . ثم قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين
ولم يخرجاه بطوله !
وأورده المؤلف ( الذهبي ) في تلخيص المستدرك ووافق الحاكم فسكت عليه .
وقال أحمد شاكر في تعليقه على مسند أحمد 2 / 192 : ورواه الحاكم في
المستدرك 3 / 109 مطولا بأسانيد تنتهي إلى يحيى بن حماد . . . وصححه على شرط
الشيخين ، ولم يتعقبه الذهبي بإقرار ولا إنكار ، خلافا لعادته ، إذ لم يستطع أن
يجد علة في إسناده .