عبد الرحمن بن سابط ، عن سعد بن أبي وقاص قال :
6 / أقدم معاوية في بعض حجاته / فأتى سعد ، فذكروا عليا ، فقال
سعد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثلاث خصال ، لأن تكون لي
واحدة منهن أحب إلي من الدنيا وما فيها ! :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ،
الحديث .
موسى هذا وثقه ابن معين .
( 53 ) - ويروى بإسناد مظلم ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه في ذلك .
هامش
53 - أخرجه مسلم 4 / 1871 ، والترمذي 3724 ، وأحمد 1 / 185 وبرقم
1608 كلهم عن قتيبة بن سعيد ، قال مسلم : حدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن
عباد - وتقاربا في اللفظ - قالا : حدثنا حاتم - وهو ابن إسماعيل - عن بكير
بن مسمار ، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه قال :
أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا فقال : ما منعك أن تسب أبا التراب ؟ ! فقال ،
أما ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن أسبه ، لأن تكون
لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له وقد خلفه في بعض مغازيه فقال
له علي : يا رسول الله خلفتني مع النساء والصبيان ؟ فقال له رسول الله صلى الله
عليه وسلم : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي
.
وسمعته يقول يوم خيبر : لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله
ورسوله ، قال : فتطاولنا لها فقال : ادعوا لي عليا ، فأتي به أمرد ، فبصق في عينه
ودفع الراية إليه ففتح الله عليه .
ولما نزلت هذه الآية ( فقل تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم ) دعا رسول الله صلى الله
عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال : اللهم هؤلاء أهلي .
وقال أحمد شاكر : إسناده صحيح ، حاتم بن إسماعيل المدني ثقة مأمون كثير
الحديث ، والحديث رواه مسلم والترمذي .
وأخرجه الحاكم في المستدرك 3 / 108 من طريق أحمد وفيه : قال معاوية لسعد
:
ما يمنعك أن تسب أبا تراب ؟ ! . . . ثم قال الحاكم : هذا حديث صحيح على
شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة .
وأورده المؤلف في تلخيصه وقال : هو على شرط مسلم فقط .
كما وأورده المؤلف في تاريخ الإسلام في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام
2 / 194 طبعة القدسي وفي طبعة دار الكتاب العربي ص 627 ففيه : وقال إبراهيم
بن المنذر الحزامي ، ثنا إبراهيم بن مهاجر بن مسمار ، عن أبيه ، عن عامر بن سعد
، عن أبيه قال :
أما والله أشهد لقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي يوم غدير خم -
وأخذ بضبعيه - أيها الناس من مولاكم ؟ قالوا : الله ورسوله ، قال : من كنت
مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، الحديث .
أقول : وهذه رواية الهيثم بن كليب الشاشي في مسنده ق 17 حدثنا ابن
المنادي ، نا إبراهيم بن المنذر . . . وحذف المقدمات واسم معاوية ! وبدأ بكلام
سعد ، وأخرجه ابن عساكر 275 من طريق الهيثم بن كليب ولفظه قال : قال
سعد : أما والله إني لأعرف عليا وما قال له رسول الله صلى الله عليه ، أشهد لقال
لعلي يوم غدير خم ونحن قعود معه ، فأخذ بضبعيه ثم قام به ثم قال :
أيها الناس من مولاكم ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : من كنت مولاه
فعلي مولاه اللهم عاد من عاداه ووال من والاه .
ثم قال في غزوة - أراد أن يخلفه رسول الله صلى الله عليه : أتخلفني في النساء
والذراري - : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة
بعدي .
وقال يوم خيبر : لأعطين هذه الراية - وخرج بها في يده - رجلا يحب الله
ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، يفتح الله على يديه ليس بفرار ، فجثم الناس على
الركب ! فالتفت إلى علي فلم يره ، قال : أين علي ؟ فقيل : يشتكي عينه ، فدخل
عليه فتفل في عينيه ومسحهما ، ثم خرج به وأعطاه الراية .
ولا أدري أي إسناد من هذه الأسانيد مظلم في عين الذهبي الفاقد البصر
والبصيرة !