يوم غدير خم يقول : الله مولاي وأنا مولى علي ، من كنت مولاه فعلي مولاه .
هذا إسناد جيد ، فيه انقطاع ، لأن أبا مجلز لم يسمعه من علي ولا من هؤلاء
وعبد الملك فصدوق .
( 12 ) - رواه ابن عقدة الحافظ عن ابن شبيب المعمري وآخر ، سمعاه من
هامش
12 - وأخرجه ابن المغازلي 154 بإسناده عن محمد بن عثمان بن محمد
العبسي ، حدثنا عبادة ابن زياد الأسدي . . .
ابن عقدة ، تقدم في تعليق الحديث رقم 1 والمعمري أبو علي الحسن بن علي
بن شبيب توفي سنة 295 ، ترجم له المؤلف في سير أعلام النبلاء 13 / 510 ،
وخلف بن هشام البزاز من رجال مسلم وأبي داود مترجم في تهذيب التهذيب
3 / 156 ، ويحيى بن العلاء البجلي أبو سلمة الرازي من رجال أبي داود وابن ماجة
، مترجم في تهذيب التهذيب 11 / 261 وعباد - أو عبادة - ابن زياد بن موسى
الأسدي الساجي مترجم في تهذيب التهذيب 5 / 94 ورمز له كد أي من رجال
مسند مالك ، وقال أبو داود : صدوق .
والإمام الباقر أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم
السلام ) ولد سنة 56 ، كما ذكره المؤلف في ترجمته من سير أعلام النبلاء 4 / 401
، وابن عباس مات سنة 68 كما ذكره المؤلف في العبر 1 / 76 .
فقد أدرك أبو جعفر عليه السلام ابن عباس اثني عشر عاما ، وكلاهما هاشمي
من أسرة واحدة وأبناء عم يعيشان في مدينة واحدة ، وفيها مسجد الرسول صلى
الله عليه وسلم يلتقي فيها أهل البلد والغرباء ، الوافدون من الحجاج والمعتمرون
وغيرهم ربما في اليوم عدة مرات ، فكيف يتحكم الذهبي ، بأن أبا جعفر لم يلق ابن
عباس !
ثم أي نكارة في الحديث ؟ ! وأي جملة منه لم يرو بطرق قوية وأسانيد جيدة ،
ولو كان يسع المجال لذكرت لكل جملة ما تيسر لي من طرقها ومصادرها ، ولكن
الذهبي إذا واجه حديثا يخالف هواه ويهدم ما بناه يهيج غضبا ويتشيط غيضا فيفقد
شعوره فلا يدري ما يقول !
( أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم ) . ولذلك بتره ولم ينقل
الحديث بكامله ، والمظنون ( وظن الألمعي يقين ) أن هذا قطعة من مناشدة يوم
الشورى الآتية بالأرقام ، أو شئ يشبهه مما يخاطب فيه عليه السلام صحابة رسول
الله صلى الله عليه وسلم يباهيهم بمناقبه ويذكرهم بفضائله ويحتج عليهم بسوابقه
وخصائصه ، إتماما للحجة عليهم ومعذرة منه إلى ربه .