أما كبار الصحابة فلم يرووها ، ولو أنها كانت صحيحة لكانت
مشهورة ولتواترها الصحابة والتابعون وكبار علماء أهل البيت - صلوات الله عليهم -
عن أسلافهم عن رسول الله ( ص )
ولم تخف عليهم لو كانوا يفعلونها هو وأصحابه في كل صلاة
جهرية في كل يوم وكل ليلة ولكانت مشهورة جدا .
ولما لم يكن ذلك كذلك دل على أنها محدثة مبتدعة كما قال -
الناصر الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي زين
العابدين بن الحسين السبط عن نفسه وعن أهل البيت جملة ،
فأما المتعصبون المخالفون لهم الذين يتعصبون لأبي هريرة -
وأضرابه فلا تلتفت إليهم لأنهم يتعصبون لهم حتى يعارضوا حكم
العقل ومحكم القرآن فضلا عن مسألة التأمين المذكورة ،
والعقل حجة الله على ابن آدم يوم القيامة يقول الله
تعالى - ( ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه
لكم عدو مبين - إلى قوله - ولقد أضل منكم جبلا كثيرا أفلم تكونوا
تعقلون ) قال أفلم تكونوا تعقلون - احتج عليهم بالعقل
وكذلك القرآن حاكم بين الناس فيما اختلفوا فيه من الروايات
هل هي من رسول الله ( ص ) أم هي مكذوبة عليه قال الله
تعالى ( فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم
الكتاب ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه ) فجعل القرآن هو
الحاكم : وبهذه الجملة ثم الكلام في التأمين الذي يفعله المخالفون
بعد الفاتحة ويدعون الناس إليه ويزعمون أنه من سنة رسول الله ( ص )
وينكرون على من خالفهم من علماء الحق واتباعه
رسائل للسيد بدر الدين الحوثي — صفحة الذرية المباركة 7
مساهمون: السيد بدر الدين الحوثي
صالذرية المباركة ٧