فقلت : خيرا بأبي وأمي يا رسول الله ؟ فقال : نعيت إلي نفسي .
فقلت : ألا توصي يا رسول الله ؟ فقال : إلى من ، يا بن مسعود ؟
فقلت : إلى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقال لي :
يا بن مسعود ، والذي نفسي بيده لو اتبعوا آثار قدميه ، لدخلوا الجنة أجمعون . ( 1 )
( 7 )
( حديث المؤاخاة )
وقيل : لما آخى الله تعالى بين الملائكة ، آخى بين جبرئيل وميكائيل
فقال : إني قد آخيت بينكما ، وجعلت عمر أحدكما أطول من الآخر ، فأيكما يؤثر
أخاه بالحياة ؟ فاختار كلاهما الحياة .
فقال الله عز وجل : أفلا تكونان مثل علي ؟ حيث آخيت بينه وبين حبيبي
محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقد آثره بالحياة على نفسه في هذه الليلة .
وقد بات على فراشه يفديه بنفسه .
أهبطا فاحفظاه من عدوه . فهبطا إلى الأرض وجلس جبرئيل عند رأسه ، وميكائيل
عند رجليه ، وهما يقولان : بخ بخ لك يا ابن أبي طالب ، من مثلك ؟
وقد باهى الله بك ملائكة السماء ، وفاخر بك . ( 2 )
هامش
( 1 ) الفضائل : 93 ، أمالي المفيد : 29 عن عبد الله بن مسعود قال : خرجنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
ليلة وفد الجن وذكر ( مثله ) ، المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 63 عن ابن مردويه ، والسمعاني
باسنادهما عن عبد الرزاق ( مثله ) عنه البحار : 38 / 128 ح 79 .
أخرجه الشيخ الطوسي في أماليه : 193 ح 13 باسناده المعتبر عن ابن مسعود ( مثله ) عنه البحار :
38 / 117 ح 57 للحديث تخريجات أخر من العامة والخاصة .
( 2 ) عنه البحار : 19 / 85 ح 36 وعن الفضائل : 94 ، وروى هذا الحديث عدة من العامة والخاصة
منهم : الثعلبي ، وابن عقب ، وأبو السعادات والغزالي جميعا عن أبي اليقظان .
وابن بابويه ، والكليني ، والطوسي ، وابن عقدة وابن شاذان ، والبرقي وابن فياض ، والعبدلي ،
والصفواني ، والثقفي عن ابن عباس ، وأبي رافع ، وهند بن أبي هالة .