( 188 )
( حديث علي أخو رسول الله )
وبالإسناد - يرفعه - إلى أبي وائل ، قال : مشيت خلف عمر بن الخطاب ، فبينما أنا
أمشي معه ، إذ أسرع في مشيه ، فقلت له : على رسلك ، يا أبا حفص ، فالتفت إلي
مغضبا ، وقال لي : أما ترى الرجل خلفي ، ثكلتك أمك أما ترى علي بن أبي طالب ( عليه السلام )
فقلت : يا أبا حفص ، هو أخو رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وأول من آمن به وصدقه ، وشقيقه
قال : لا تقل هذا يا أبا وائل ، لا أم لك فوالله لا يخرج من قبلي أبدا فقلت : ولم ذلك
يا أبا حفص ؟
قال : والله لقد رأيته يوم أحد يدخل بنفسه في جمع المشركين ، كما يدخل الأسد
في زريبة الغنم ، فيقتل منها ما يشاء فما زال ذلك دأبه ، ونحن منهزمون عن رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو ثابت ، فلما وصل إلينا
قال : فما بالكم يا ويلكم ، أترغبون بأنفسكم عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، بعد إذ
بايعتموه ؟
فقلت له من القوم : يا أبا الحسن ، إن الشجاع قد يهزم ، فإن الكرة تمحو الفرة ( 1 )
فما زلت أخادعه ، حتى انصرف بوجهه عني يا أبا وائل ، والله لا يخرج روعه من قلبي
أبدا ( 2 ) .
( 189 )
( حديث في عبادة زين العابدين )
وبالإسناد : أن إبليس لعنه الله ناجى ربه ، قال : يا رب ، رأيت العابدين لك من أول
الدهر إلى آخره إلى الآن ، فلم أر فيهم أعبد لك من زين العابدين ، ولا أخشع منه
هامش
( 1 ) في نسخة : ( الكثرة تمحو الفتوة ) .
( 2 ) الفضائل : 173 .