قال : فعاد الناس يكبرون ويهللون ، وقالوا :
يا رسول الله ، نجم من السماء ، قد نزل على صخرة دار علي بن أبي طالب ( عليه السلام )
قال : فقام ، وقال : هو - والله - الوصي من بعدي ، والقائم بأمري
فأطيعوه ولا تخالفوه ، وقدموه ولا تتقدموا عليه ، فهو والله خليفة الله في أرضه
بعدي ،
قال : فخرج الناس من عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
فقال : واحد من المنافقين : ما يقول محمد في ابن عمه إلا بالهوى
وقد ركبته الهوى حتى لو أمكن أن يجعله نبيا ، لجعله نبيا .
قال : فنزل جبرئيل ( عليه السلام ) وقال : يا محمد ، ربك يقرؤك السلام ، ويقول لك إقرأ :
* ( بسم الله الرحمن الرحيم * والنجم إذا هوى * ما ضل صاحبكم وما غوى * وما
ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى ) * . ( 1 ) ( 2 )
( 151 )
( حديث علي مقيم الحجة )
بالإسناد - يرفعه - إلى ابن مسعود قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لما خلق الله تعالى
آدم ، ونفخ فيه من روحه ، عطس فقال : الحمد لله .
فأوحى الله تعالى حمدني عبدي ، وعزتي وجلالي
لولا عبدان أريد أن أخلقهما من ظهرك ، لما خلقتك ، فارفع رأسك
يا آدم ، فرفع رأسه ، ونظر فرأى على العرش مكتوبا :
لا إله إلا الله ، محمد نبي الرحمة ، وأمير المؤمنين مقيم الحجة
من عرف حقه زكا وطاب ، ومن أنكر حقه كفر وخاب أقسمت على نفسي بنفسي
هامش
( 1 ) النجم : 1 - 5 .
( 2 ) عنه البحار : 35 / 275 ح 3 ، وعن الفضائل : 65 ، وأخرجه في مدينة المعاجز : 2 / 433 ح
568 ، والبرهان : 4 ص 245 ح 12 عن البرسي .