تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية ( دار الفكر ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وإني وإن سبّحت باسمك ربّنا * لأُكثر إلا ما غفرت خطائيا معنى البيت : إني لأكثر من هذا الدعاء الذي هو باسمك ربنا إلا ما غفرت وما بعد إلا زائدة ، وإن سبحت : اعتراض بين اسم إن وخبرها ، كما تقول : إني لأكثر من هذا الدعاء الذي هو باسمك ربنا إلا والله يغفر لي لأفعل كذا ، والتسبيح هنا بمعنى الصلاة ، أي : لا أعتمد وإن صليت إلا على دعائك واستغفارك من خطاياي .

معنى حنانيك

: وقوله : حنانيك بلفظ التثنية ، قال النحويون : يريد حناناً بعد حنان ، كأنهم ذهبوا إلى التضعيف والتكرار ، لا إلى القصر على اثنين خاصة دون مزيد . قال المؤلف رحمه الله : ويجوز أن يريد حناناً في الدنيا ، وحناناً في الآخرة ، وإذا قيل هذا لمخلوق نحو قول طرقة : أبا منذرٍ أفنيت فاستبق بعضنا * حنانيك بعض الشّرّ أهون من بعض فإنما يريد : حنان دفع ، وحنان نفع ؛ لأن كل من أمل ملكاً ، فإنما يؤمله ليدفع عنه ضيراً ، أو ليجلب إليه خيراً .

تعدية الفعل

: وقوله : فلن أرى أدين إلهاً . أي : أدين لإله . وحذف اللام وعدى الفعل ؛ لأنه في معنى : أعبد إلهاً .