حديث الرسول ( ص ) في ورقة
: وروى الترمذي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : رأيته في المنام ، وعليه ثياب بيض ، ولو كان من أهل النار ، لم تكن عليه ثياب بيض ، وهو حديث في إسناده ضعف . لأنه يدور على عثمان بن عبد الرحمن ، ولكن يقويه ما يأتي بعد هذا من قوله عليه السلام : رأيت القس يعني ، ورقة وعليه ثياب حرير ، لأنه أول من آمن بي ، وصدقني ، وسيأتي بقية من خبره فيما بعد إن شاء الله وقد ألفيت للحديث الذي خرجه الترمذي في ورقة إسناداً جيداً غير الذي ذكره الترمذي ، وهو ما رواه الزبير بن أبي بكر عن عبد الله بن معاذ الصنعاني عن معمر عن الزهري عن عروة بن الزبير رضي الله عنه قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ورقة بن نوفل ، كما بلغنا فقال : رأيته في المنام ، عليه ثياب بيض ، فقد أظن أن لو كان من أهل النار لم أر عليه البياض ، وكان يذكر الله في سفره في الجاهلية ، ويسبحه .
شعر لورقة بن نوفل
: وهو الذي يقول :
لقد نصحت لأقوام ، وقلت لهم : * أنا النذير ، فلا يغرركم أحد
لا تعبدنّ إلهاً غير خالقكم * فإن دعوكم فقولوا : بيننا جدد
سبحان ذي العرش سبحاناً يدوم له * وقبلنا سبّح الجوديّ والجمد
مسخّر كلّ ما تحت السماء له * لا ينبغي أن يناوي ملكه أحد
لا شيء مما ترى تبقى بشاشته * يبقى الإله ويودي المال والولد
لم تغن عن هرمز يوماً خزائنه * والخلد قد حاولت عادٌ فما خلدوا
ولا سليمان إذ تجري الرياح به * والإنس والجنّ فيما بينها مرد
أين الملوك التي كانت لعزتها * من كل أوب إليها وافدٌ يفد
خوضٌ هنالك مورودٌ بلا كذبٍ * لا بدّ من ورده يوماً كما وردوا
نسبه أبو الفرج إلى ورقة ، وفيه أبيات تنسب إلى أمية بن أبي الصلت ، ومن قوله فيما خبرته به خديجة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :
يا للرّجال لصرف الدّهر والقدر * وما لشيءٍ قضاه اللّه من غير
حتى خديجة تدعوني لأُخبرها * أمراً أراه سيأتي الناس من أُخر
فخبّرتني بأمرٍ قد سمعت به * فيما مضى من قديم الدهر والعصر