والعصب : برود اليمن ، لأنها تصبغ بالعصب ، ولا ينبت العصب ، ولا الورس إلا باليمن ، وكذلك اللبان . قاله أبو حنيفة . يريد : إن قدودنا من قدودهم ، فسدى أثوابنا ، مختلط بسدي أثوابهم .
والحضرمي : النعال المخصرة التي تضيق من جانبيها كأنها ناقصة الخصرين كما يقال : رجل مبطن ، أي : ضامر البطن ، وجاء في صفة نعل النبي صلى الله عليه وسلم أنها كانت معقبةً مخصرةً ملسنةً مخثرمة . والمخثرمة التي لها خثرمة ، وهو كالتحدير في مقدمها وكانت نعله عليه السلام من سبت ، ولا يكون السبت إلا من جلد بقر مدبوغ . قاله أبو حنيفة عن الأصمعي وأبي زيد .
وذكر قول جرير بن الخطفى :
يرفعن باللّيل إذا ما أسدفا .
أعناق جنّانٍ وهاماً رجّفا .
وعنقاً باقي الرّسيم خيطفا .
والخيطفة : سرعة في العدو ، فإذا وصفت به العنق والجري قلت : عنق خيطف ، وإذا سميت به الرجل قلت : خطفى ، وكذلك إن جعلته اسماً للمشية : فهو مثل : الجمزى والبشكى .
الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية ( دار الفكر ) — صفحة 118
مساهمون: عبد الرحمن السهيلي
ص١١٨