الاشتراك ، بالقياس الاستثنائي هذا آخر ما وفّقت بتحريره في هذه الموسوعة بتوفيق من الله تعالى .
وهي موسوعة ثالثة حرّرتها حول مسئلة لزوم الاشتراك في الآفاق في رؤية الهلال في دخول الشّهور القمريّة .
وراعيت فيها جوانب الجواب ، وسدّ ثغور ما توهّم أن يدخل فيها من كلّ باب .
ولله الحمد وله المنّة علىّ ، على أن أخرجها طريّة نقيّة صافية قابلة لأن أرسلها إلى السيّد الأيّد الفقيه النّبيه : استاذنا المعظَّم ، عليه من التّحيات أزكاها ومن الدّعوات أنماها .
أشاهد معنى حسنكم فيلذّ لي * خضوعي لديكم في الهوى وتذلَّلى
وأشتاق للمعنى الَّذي أنتم به * ولولا كم ما شاقني ذكر منزلي
ونلت مرادي فوق ما كنت راجيا * فوا شعفا لو تمّ هذا ودام لي
عسى أن يقع مورد القبول ، وتبيّن له المقبول ، فهو غاية المسؤول ، ونهاية المأمول ، فالله تبارك وتعالى دعا أرباب العقول بقوله عزّ من قائل * ( فَبَشِّرْ عِبادِ ، الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَه ُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الأَلْبابِ ) * . « 1 » وفي الختام ندعو لك بدوام الصّحّة والتّوفيق ، والتّأييد والتّسديد ، وفيضان الرّحمة الرّاحمة من نفسك الواسعة ، على الأمّة المرحومة ، الفرقة النّاجية .
وأن يتفضّل علينا بقبول أعمالنا ، وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم ، ويمنّ علينا بالعفو والمغفرة في سيّئاتنا ، بجوده وكرمه والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
اللَّهمّ إنّا نعوذ بك أن نذهب عن قولك ، أو نفتتن عن دينك ، أو تتابع بنا أهوائنا دون الهدي الَّذي جاء من عندك .
اللَّهمّ أمتعنا بأبصارنا وأسماعنا وقواتنا ما أحييتنا ، واجعله الوارث منّا ، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدّنيا أكبر همّنا ولا مبلغ علمنا .
وأعنّا على ذلك بفتح منك ، تعجّله ، وبضرّ تكشفه ، ونصر تعزّه ، وسلطان حقّ تظهره ، ورحمة منك تجلَّلناها وعافية منك تلبسناها ، برحمتك يا أرحم الرّاحمين .
هامش
« 1 » سورة 39 زمر آية 17 - 18 .