وإنّما عيّنوا موقع الخطَّ المفروض في هذا الموضع لما أوّلا :
أنّ معظمه يمرّ من البحر المحيط : الأقيانوس الكبير ، ولا يكون فيه سكَّان يسكنون في بلد حتّى يختلف تاريخ أهله .
وحيثما يقطع هذا الخطَّ من طرف الشّمال قطعة صغيرة من السّيبريا ، أمالوه وجعلوه خارج هذه المنطقة بين السّيبريا من آسيا وآلاسكا من إمريكا ، وعبّروه بما بين جزيرتين مسمّاتين بديومد بينهما قدر مسافة ثلاثة أميال .
إحديهما أكبر من الأخرى وواقعة في غرب الخطَّ ، والأخرى أصغر من الأولى وواقعة في شرقه ففي جميع الأوقات تكون أيّام الأسابيع والشّهور في ديومد الصّغرى قبل أيّام ديومد الكبرى .
فإذا فرضنا أنّ أحدا يوم الجمعة كان في ديومد الصّغرى الَّتي هي في ناحية شرق الخطَّ ، وسافر في دقائق قليلة عن البحر نصف فرسخ ووصل إلى ديومد الكبرى الواقعة في غرب الخطَّ ، دخل في يوم السّبت ، وهكذا العكس .
رسالة حول مسألة رؤية الهلال — صفحة 133
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٣٣