اليقين الواقعي فللرؤية أو البيّنة في هذا المقام كشفان : أحدهما دخول الفطر والشهر الجديد ، والآخر خروج الصّيام والشّهر الماضي المتحقّق مقداره بنفس هذه الرؤية أو البيّنة .
وأمّا ما أفدت من إجزاء صومه إذا صامه بنيّة شعبان أو صوم آخر كان عليه ، فتبيّن بعد أنّه من رمضان ، معلَّلا في النّصوص بأنّه يوم وفّق له ، مستدلَّا بأنّ الأجزاء فرع ثبوت التكليف ، ففيه ما لا يخفى .
لأنّ تبيّن أنّ ما صامه من رمضان ، انّما هو بقيام البيّنة بعد ذلك على الرؤية ليلة الصّيام ، أو بالرّؤية أو بالبيّنة عليها ليلة التّاسع والعشرين من صومه ، وما شابهها .
ومعلوم أنّ التّكليف الواقعيّ المترتّب على شهر رمضان حينئذ ثبت بالرؤية أو البيّنة .
هذا مضافا إلى أنّ في بعض الأخبار ما يدلّ على أنّ صحّة صومه مبنىّ على التّساهل والإرفاق .
مثل ما رواه محمّد بن يعقوب الكليني بإسناده عن سماعة : قال : قلت
رسالة حول مسألة رؤية الهلال — صفحة 108
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٠٨