مدخل لفهم الموضوع
عن هشام بن الحكم ( 1 ) عن أبي عبد الله ( 2 ) ( عليه السلام ) أنه قال للزنديق الذي سأله : من
أين أثبت الأنبياء والرسل ؟ قال : " إنا لما أثبتنا أن لنا خالقا متعاليا عنا وعن جميع ما
خلق ، وكان ذلك الصانع حكيما متعاليا لم يجز أن يشاهده خلقه ، ولا يلامسوه ،
فيباشرهم ويباشروه ، ويحاجهم ويحاجوه ، ثبت أن له سفراء في خلقه ، يعبرون عنه إلى
خلقه وعباده ، ويدلونهم على مصالحهم ومنافعهم وما به بقاؤهم وفي تركه فناؤهم ،
فثبت الآمرون والناهون عن الحكيم العليم في خلقه والمعبرون عنه جل وعز ، وهم
الأنبياء ( عليهم السلام ) وصفوته من خلقه ، حكماء مؤدبين بالحكمة ، مبعوثين بها ، غير مشاركين
للناس - على مشاركتهم لهم في الخلق والتركيب - في شئ من أحوالهم ، مؤيدين من عند
الحكيم العليم بالحكمة ، ثم ثبت ذلك في كل دهر وزمان مما أتت به الرسل والأنبياء من
الدلائل والبراهين ، لكيلا تخلو أرض الله من حجة يكون معه علم يدل على صدق مقالته
وجواز عدالته " ( 3 ) .
أطروحة الشيعة
يرى شيعة آل البيت أن السبيل الوحيد لفهم الإسلام هو الرجوع للأئمة الاثني
عشر من آل البيت ، فهم المخولون شرعا ببيان الإسلام بعد النبي . والله لم يقبض نبيه حتى
عين هؤلاء الأئمة الاثني عشر ، ولا يخلو زمن من أحدهم ، يقومون بممارسة دور النبي ما
هامش
1 - من حواريي جعفر الصادق ( عليه السلام ) متكلم بارع له مناظرات كثيرة سيأتي بعضها .
2 - هو جعفر الصادق الإمام السادس من أئمة آل البيت ستأتي ترجمته .
3 - الأصول من الكافي ( كتاب الحجة ) باب الاضطرار إلى الحجة .