" وهذا هو تصريح بمنع التقليد ، لأن من علم بالدليل فهو مجتهد مطالب بالحجة ،
لا مقلد فإنه الذي يقبل القول ولا يطالب بحجة " ( 1 ) .
وفي رواية : " لا ينبغي لمن لم يعرف دليلي أن يفتي بكلامي " ( 2 ) ، وزاد في رواية
" فإننا بشر نقول القول ونرجع عنه غدا " ( 3 ) .
2 - " إذا قلت قولا يخالف كتاب الله وخبر الرسول فاتركوا قولي " ( 4 ) .
3 - " قولنا هذا رأي وهو أحسن ما قدرنا عليه ، فمن جاءنا بأحسن من قولنا فهو
أولى بالصواب منا " ( 5 ) .
4 - قيل لأبي حنيفة : يا أبا حنيفة هذا الذي تفتي فيه هو الحق الذي لا شك فيه ؟
فقال : " لا أدري ، لعله الباطل الذي لا شك فيه . . . " ! !
وقال زفر : " كنا نختلف إلى أبي حنيفة ومعنا أبو يوسف ومحمد بن الحسن فكنا
نكتب عنه ، فقال يوما لأبي يوسف : ويحك يعقوب ! لا تكتب كل ما تسمعه مني ، فإني
قد أرى الرأي اليوم فأتركه غدا ، وأرى الرأي غدا فأتركه بعد غد . . . " ( 6 ) ! !
5 - " إذا صح الحديث فهو مذهبي " ( 7 ) .
هامش
1 - القول المفيد ، الشوكاني : ص 49 .
2 - حجة الله البالغة ، نقلا عن اليواقيت والجواهر 1 / 157 . إسلامنا ، مصطفى الرافعي : ص 62 .
3 - الإنصاف : ص 104 .
4 - الإيقاظ : ص 50 .
5 - الأتباع : ص 78 . ملخص إبطال القياس والرأي ، ابن حزم : ص 66 . تاريخ بغداد ، الخطيب البغدادي
3 / 42 . الانتقاء ، ابن عبد البر . مجموعة فتاوى ابن تيمية 20 / 211 . اعلام الموقعين 1 / 75 . الميزان ،
الشعراني 1 / 55 . تنبيه المغترين . وانظر تحفة الأنام : ص 46 . إيقاظ الهمم : ص 54 . حجة الله البالغة
1 / 157 . رسالة الإنصاف : ص 104 . إسلامنا : ص 62 . أدب الاختلاف في الإسلام ، طه العلواني : ص 75 .
6 - أبو حنيفة ، أبي زهرة نقلا عن تاريخ بغداد 3 / 42 ، وانظر الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء .
7 - حاشية ابن عابدين 1 / 63 ، رسالة رسم المفتي 1 / 4 من مجموع رسائل ابن عابدين ، ونقل ابن عابدين
الحنفي عن شرح الهداية لابن الشحنة الكبير شيخ ابن الهمام ما يفيد هذا المعنى . وانظر الإيقاظ : ص 62 .