الشعبي :
هو من كبار التابعين ورد عنه قوله : " ولقد نسيت من العلم ما لو حفظه أحد لكان
به عالما ! ! " ( 1 ) .
إن الشعبي قد نسي من الحديث ما لو حفظه أحد لكان عالما ، وأقل عالم في ذلك
الزمان كان يحفظ عشرة آلاف حديث ، فهذا يعني أن الشعبي نسي الآلاف من
الأحاديث ! !
وزد على ذلك أن ما كان يحفظه الشعبي قد اندرس قسم كبير منه . فلقد كانت
للشعبي كتب عدة ، منها : كتاب الجراحات ، كتاب الصدقات ، الفرائض ، كتاب في
الطلاق وله مجموعة فقهية من الأحاديث ( 2 ) " ولا ندري عن هذه المجموعة الفقهية
شيئا " ( 3 ) فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة ! !
عبيدة بن عمرو السلماني المرادي :
من فقهاء الكوفة كانت عنده كتب كثيرة ، فدعا بها عند موته فمحاها ، وقال :
أخشى أن يليها أحد بعدي فيضعوها في غير موضعها ( 4 ) .
هذا تابعي محا كتبه التي جمع فيها السنة ، وهذا محو للسنة !
عروة بن الزبير بن العوام :
من كبار التابعين جمع أحاديث عائشة في حياتها " ويبدو أنه جمع كمية كبيرة من
الكتب ، وأحرق إما بعضها أو كلها ، تحت مؤثرات شتى ، وكان يتألم بعد ذلك على ما
هامش
1 - تذكرة الحفاظ : ص 84 . الأعظمي : 1 / 152 .
2 - راجع كتاب الأعظمي : 1 / 153 . الكفاية : ص 264 .
3 - الأعظمي : 1 / 153 .
4 - الأعظمي : 1 / 156 - 157 . ابن سعد : 6 / 630 . العلل : 1 / 43 . تاريخ بن أبي خيثمة .