في فجر الصبا وروعة الشباب فعاهده على مؤازرته ومناصرته ، فاتخذه وزيرا وخليفة من
بعده ، وناشرا لأهدافه ومبادئه . . . وفي ذلك اليوم تأسس التشيع القائم
على الولاء للإمام أمير المؤمنين عليه السلام والإقرار له بالولاية والنيابة العامة
عن النبي
( 2 )
وآمنت كوكبة من أعلام الصحابة والمساهمين في بناء الإسلام بأحقية الإمام بالخلافة ،
وأنه وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخليفته على أمته من بعده ، ومن بينهم
الشهيد الخالد عمار بن ياسر الطيب ابن الطيب عملاق الجهاد في الإسلام كما أن منهم
أبا ذر الغفار الثائر العظيم الذي وعى الإسلام وناضل عن قيمه ومبادئه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ذهب إلى ذلك كوكبة من أعلام الفكر من بينهم الإمام كاشف الغطاء رحمه الله في
كتابه ( أصل الشيعة وأصولها ) وكذلك ذهب إلى هذا الرأي العلامة المظفر ، أما هذا
الحديث فمجمع على روايته .
( 2 ) نكل الحزب الأموي كأفظع وأقصى ما يكون التنكيل بهذا الصحابي الجليل لأنه تقم
على سياستهم السوداء التي حولت البلاد إلى مزرعة لهم ، فنفوه إلى الربذة فمات فيها
جائعا وفي أيديهم ذهب المسلمين ينفقونه على شهواتهم وعملائهم .