3 - روى الإمام أبو جعفر عليه السلام قال : دعا رسول الله ( ص ) . بمنى فقال : أيها
الناس إني تارك فيكم الثقلين . ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا كتاب الله وعترتي ،
والكعبة البيت الحرام .
وعقب الإمام أبو جعفر عليه السلام على حديث جده بقوله :
أما كتاب الله فحرفوا . وأما الكعبة فهدموا ، وأما العترة فقتلوا . وكل ودائع الله
قد نبذوا ومنها قد تبرأوا ( 1 ) .
وقد دلت هذه الكوكبة من الروايات على ذم المحرفين لكتاب الله تعالى ، كما دلت على
وقوع التحريف فيه وليس المراد منه الزيادة أو النقيصة فيه ، فذلك باطل جرما جملة
وتفصيلا ، وإنما المراد منه تأويله وتفسيره على غير ما أنزل الله تعالى ، فقد عمد
بعض المفسرين إلى ذلك دعما للحكم الأموي والعباسي فقد ذكر بعض المفسرين أن الآية
الكريمة ( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله ) نزلت
هامش
( 1 ) البيان في تفسير القرآن ص 227 .