يخطر على بال واحد منهم مع تقدمهم وسمو أفكارهم وعظم آثارهم وكم من سر دفين ومنفعة
جليلة مع موجودات حقيرة وضئيلة لم تزل مجهولة لا تخطر على بال ، ولا تمر على خيال
وكفى بالبنسلين وأشباهه شاهدا على ذلك ، نعم لا تزال أسرار الطبيعة مجهولة إلى أن
يأذن الله للباحثين بحل رموزها واستخراج كنوزها ، والأمور مرهونة بأوقاتها ولكل
كتاب أجل ولكل أجل كتاب ، ولا يزال العلم في تجدد ، فلا تبادر إلى الإنكار إذا بلغك
أن بعض المرضى عجز الأطباء عن علاجهم ، وحصل لهم الشفاء بقوة روحية ، وأصابع خفية
من استعمال التربة الحسينية أو من الدعاء ، والاتجاه إلى القدرة الأزلية أو ببركة
دعاء بعض الصالحين .
نعم ليس من الحزم البدار إلى الإنكار فضلا عن السخرية بل اللازم الرجوع في أمثال
هذه القضايا والحوادث الغريبة إلى قاعدة الشيخ الرئيس المشهور : ( كلما قرع سمعك
من غرايب الأكوان فذره في بقعة الإمكان حتى يذودك عنه قائم البرهان ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الأرض والتربة الحسينية ص ج 24 25 .