الإسلام وغيره ، ويعلل الإمام كاشف الغطاء في بحثه الممتع عن الأرض والتربة
الحسينية السبب في السجود عليها يقول :
( لعل من جملة الأغراض العالية ، والمقاصد السامية ج أي في السجود على التربة
الحسينية ج أن يتذكر المصلي حين يضع جبهته على تلك التربة نصيحة ذلك الإمام نفسه ،
وآل بيته والصفوة من أصحابه في سبيل العقيدة والمبدأ وتحطيم هياكل الجور والفساد ،
والظلم والاستبداد ولما كان السجود أعظم أركان الصلاة وفي الحديث ( أقرب ما يكون
العبد إلى ربه حال سجوده ) ناسب أن يتذكر بوضع جبهته على تلك التربة الزكية أولئك
الذين وضعوا أجسامهم عليها ، ضحايا الحق ، وارتفعت أرواحهم إلى الملأ الأعلى ليخشع
ويخضع ، ويتلازم الوضع والرفع ، ويحتقر هذه الدنيا الزائفة ، وزخارفها الزائبة ،
ولعل هذا هو المقصود من أن السجود عليها يخرق الحجب السبع كما في الخبر ، فيكون
حينئذ في السجود سر الصعود والعروج من التراب إلى رب الأرباب إلى غير ذلك من لطائف
الحكم ودقائق
في رحاب الشيعة — صفحة 150
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص١٥٠