ومن ألوان ذلك التحريف أن بعض الوضاعين كان يضيف إلى الآية بعض الكلمات للاستدلال
على ما يذهب إليه ، وتلك الإضافة تتصادم مع نسق القرآن البالغ حد الإعجاز في فصاحته
وبلاغته .
( 6 )
واتهمت الشيعة بغير إنصاف بالقول بتحريف القرآن الكريم . وهو افتراء محض على هذه
الطائفة التي آمنت بجميع قيم الإسلام ، واعتنقت جميع مبادئه ، وقدمت المزيد من
الضحايا في صيانته والذب عنه أيام المد الجاهلي في عهد الحكم الأموي ، الذي كان على
رأسه فاجر بني أمية يزيد حفيد أبي سفيان وابن معاوية الذئب الجاهلي ، لقد تبنت
الشيعة جميع أهداف الإسلام وجاهدت في سبيله كأعظم ما يكون الجهاد وهي تؤمن إيمانا
، لا يخامره شك بالقرآن الكريم . وإنه معجزة الإسلام الخالدة لا يأتيه الباطل من
بين يديه ولا من خلفه لا زيادة ولا نقصان ولا تحريف فيه ، وهو الذي أنزله على عبده
ورسوله محمد ( ص ) ليكون هدى ورحمة لجميع شعوب العالم وأمم الأرض .
في رحاب الشيعة — صفحة 15
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص١٥