السجود على التربة الحسينية عند الشيعة
( 1 )
وسلكت الشيعة في إطارها العقائدي مسلكا مشرقا اتسم بأنه من أوضح المناهج ، ومن
أكثرها واقعية ومن أشدها التصاقا بسيرة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ،
والتزاما بحرفية ما جاء من عنده ولم تلغ الشيعة نصا من شريعة الله ، ولم تبدل
أو تغير حكما من أحكام الله كما لم تبتدع حكما قبال أحكامه تعالى ، وقد واكبت
سيرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، واتبعت سنته وتمسكت بجميع ما أثر عنه وهي ج
من دون مغالاة ج من أظهر الفرق الإسلامية تمسكا بكتاب الله وولاءا لعترة رسوله ،
لم تشذ عن هذين المنهجين ، ولم تنحرف عنهما ، وإنما سايرتهما لا عن هوى أو تقليد ،
وإنما اتباعا للأدلة القطعية التي فرضت على كل مسلم التمسك بالثقلين كما أمر النبي
صلى الله عليه وآله وسلم بذلك ، وجعله ضمانا لأمته ووقاية لها من الانحراف ،
والتردي في مجاهل هذه الحياة .
في رحاب الشيعة — صفحة 125
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص١٢٥