الهدى ، ومصابيح الإسلام الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وقد أعلن ذلك
القصيمي تبعا لسيده ابن تيمية ، قال :
( وبهذا الغلو الذي رأيت من طائفة الشيعة في أئمتهم وبهذا التأليه الذي سمعت منهم
لعلي وولده عبدوا القبور وأصحاب القبور ، وأشادوا المشاهد وأتوها من كل فج عميق ،
وقدموا لها النذور والهدايا والقرابين ، وأراقوا الدماء والدموع ورفعوا لها خالص
الحب والخشوع ، وأخلصوا لها بذلك وخصوها به من دون الله رب الموحدين ) ( 1 ) .
وهذا النقد تافه كصاحبه الذي أترع فكره بالعصبية والبغض لآل النبي صلى الله عليه
وآله وسلم الذين هم سفن نجاة هذه الأمة ، ومصدر هدايتها وسعادتها .
إن زيارة مراقد أئمة الهدى عليهم السلام كزيارة مرقد جدهم الرسول صلى الله عليه
وآله وسلم ليس فيها غلو ، ولا خروج عن موازين الدين وأحكام الإسلام وإنما فيها
اعتراف بالفضل لما أسداه الأئمة الطاهرون من
هامش
( 1 ) الصراع 1 / 54 .